آقا بزرگ الطهراني

674

طبقات أعلام الشيعة

1113 الشيخ المولى حسين قلي الهمداني 1239 - 1311 هو الشيخ المولى حسين قلي بن رمضان الشوندي « 1 » الدرجزيني الهمداني النجفي من أعاظم العلماء وأكابر فقهاء الشيعة وخاتمة علماء الاخلاق في عصره . كان والده راعيا للغنم في بادئ امره ثم صار اسكافا ، وكان له ولدان أكبرهما المترجم له والأصغر كريم قلي « 2 » رغب أبوهما ان يكونا من طلبة العلم فاهتم لهما ، وكانت ولادة المترجم له في القرية المذكورة عام ( 1239 ) نشأ بها ثم بعث به والده إلى طهران فدخل في سلك الطلاب وتعلم المبادئ وقرأ مقدمات العلوم فأتمها - وقد اجتاز هذه المرحلة الدراسية الأولى بنشاط غريب يستكثر عليه حيث لم يكن حضريا - ثم درس سطوح الفقه والأصول على بعض الفضلاء وحضر دروس الطبقة العليا ، وقد اختص بحوزة العالم الأكبر الشيخ عبد الحسين الطهراني الشهير بشيخ العراقين ؛ ثم سافر إلى سبزوار فقطنها مدة لازم خلالها درس الفيلسوف المعروف المولى هادي السبزواري ، ثم عاد إلى قرية شوند فمكث بها بين أهله وذويه برهة وهاجر إلى النجف الأشرف ، وكانت رئاسة التدريس ومرجعية التقليد والافتاء يومذاك للشيخ المرتضى الأنصاري وكان المقدم على سائر

--> ( 1 ) شوند بفتح أوله وثانيه اسم قرية قرب قضاء « در جزين » من توابع همدان بينها وبين همدان أربعة عشر فرسخا ، والمترجم له من ذراري الصحابي الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضوان اللّه عليه وأسرته هناك كبيرة ، وفي القرية من أولاد جابر غيرها جمع كثير وهذا مما ثبت عندهم بالتواتر وروته طبقة عن طبقة ، ومثله في صحة الانتساب عندهم قميص بالي يعتقدون انه مما وهبه الامام أمير المؤمنين عليه السلام لجابر وقد وصل إليهم بالإرث عن آبائهم وقد اطلع عليه السلطان الشاه عباس الصفوي فأخذه اعتزازا به بعد ان ترك منه قطعة ، وهم محتفظون بهذه البقية يتقون بها الشر والبلاء ، فإذا انتشر طاعون عند القرى المجاورة لقريتهم وأسرعوا فغسلوها في النهر الذي يستقون منه وشربوا منه جميعا نجوا ولم يصبهم اي مكروه ، وان صحت نسبة هذا الثوب لعلي عليه السلام فلا يستبعد ذلك والأكثر منه واللّه العالم بحقائق الأمور . ( 2 ) يطلق على الغلام باللغة التركية ( قلي ) فيكون الاسم في العربية عبد الحسين وعبد الكريم .